مجد الدين ابن الأثير
19
النهاية في غريب الحديث والأثر
يضبط رأسها . فربما طوحت به في أهوية . والقحمة : الورطة والمهلكة . ( ه ) وفى حديث ابن مسعود " من لقى الله لا يشرك به شيئا غفر له المقحمات " أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار : أي تلقيهم فيها . ( ه ) ومنه حديث على " إن للخصومة قحما " هي الأمور العظيمة الشاقة ، واحدتها : قحمة . ( س ) ومنه حديث عائشة " أقبلت زينب تقحم لها " أي تتعرض لشتمها وتدخل عليها فيه ، كأنها أقبلت تشتمها من غير روية ولا تثبت . * وفى حديث ابن عمر " ابغني خادما لا يكون قحما فانيا ولا صغيرا ضرعا " القحم : الشيخ الهم الكبير . ( ه ) وفيه " أقحمت السنة نابغة بنى جعدة " أي أخرجته من البادية وأدخلته الحضر . والقحمة : السنة تقحم الاعراب ببلاد الريف وتدخلهم فيها . * وفى حديث أم معبد " لا تقتحمه عين من قصر " أي لا تتجاوزه إلى غيره احتقارا له . وكل شئ ازدريته فقد اقتحمته . * ( باب القاف مع الدال ) * * ( قد ) * * في صفة جهنم " فيقال : هل امتلأت ؟ فتقول : هل من مزيد ، حتى إذا أوعبوا فيها قالت : قد قد " أي حسبي حسبي . ويروى بالطاء بدل الدال ، وهو بمعناه . * ومنه حديث التلبية " فيقول : قد قد " بمعنى حسب ، وتكرارها لتأكيد الامر . ويقول المتكلم : قدني : أي حسبي ، وللمخاطب : قدك : أي حسبك . * ومنه حديث عمر " أنه قال لأبي بكر : قدك يا أبا بكر " . * ( قدح ) * ( ه ) فيه " لا تجعلوني كقدح الراكب " أي لا تؤخروني في الذكر ، لان الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله ويجعله خلفه .